جيرار جهامي ، سميح دغيم
855
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وباستعداده ببعضها لقبول بعض يكون هيولى قريبة ومتوسّطة ، ومن جهة أنه بالفعل حامل لصورة يسمّى موضوعا ، ومن جهة أنه مشترك للصور يسمّى طينة ومادة ، وإن كان قد يخصّ باسم المادة ما عدا المستعدّ ودخل في هيوليته أولا . ( البغدادي ، الحكمة / الطبيعيات ، 14 ، 9 ) . - إن الأجسام إنما تحلّ في المكان بأبعادها لا بأعراضها ، وإنما امتنع في الجسمين أن يحلّا معا في مكان واحد لا من جهة أن هذا أبيض وهذا أسود مثلا ، بل من جهة امتناع تداخل الأبعاد بعضها في بعض . ولذلك ليس يطبّق المهندس الأجسام في براهينه ويطبّق الخطوط والسطوح ، لأن الانطباق إنما يمكن في المنقسم من جهة ما هو غير منقسم . ولذلك لا يمكن في الجسم أصلا أن ينطبق إذ كان منقسما في جميع الأبعاد ، ولو أمكن في الأجسام أن ينطبق بعضها على بعض لكان الأمر كما يقول أرسطو سيمكن في السماء أن تدخل في حبة جاورس . ( ابن رشد ، السماع الطبيعي ، 62 ، 22 ) . - إن الأجسام إنما يفعل بعضها في بعض ، وينفعل بعضها عن بعض بالكيفيات الأول ، التي هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة . ( ابن رشد ، الرسائل الطبية ، 241 ، 13 ) . - الجسم إما بسيط وهو الذي له طبيعة واحدة يصدر عنها ما يصدر على نهج واحد ؛ وإما مركّب وهو الذي يتركّب من بسائط ؛ وقد يصير نوعا غيرها . ( نصير الدين الطوسي ، علم الهيئة ، 117 ، 4 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - التفتّ إلى حالة الجسم فرأيته كما يراه كل أحد إنه شيء ذو أبعاد ، ورأيت أنه إذا انتقل إلى محل آخر أبقى وراءه أبعاده ، ولبس أبعادا جديدة . فأيقنت أن أبعاد الجسم ناتجة عن الأبعاد التي هي للفضاء ، وعلمت أن المادة شيء غير حائز بالذات للأبعاد كما فصلته في المباحث السابقة وكنت أقول ببعده . ( جميل الزهاوي ، الكائنات ، 89 ، 1 ) . - إن الجسم ليس شيئا قائما في فراغ مطلق ، بلى هو نظام من حوادث أو أفعال . ونظام التجارب الذي نسمّيه الروح أو النفس هو أيضا نظام من أفعال . وليس في هذا ما يطمس التمايز بين الروح والجسد بل هو يقرّب بينهما فقط . ( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 121 ، 13 ) . جسم تعليميّ * في العلوم - الجسم التعليميّ هو المتوهّم الذي يقام في الوهم ، ويتصوّر تصوّرا فقط . ( أبو عبد اللّه الخوارزمي ، مفاتيح العلوم ، 165 ، 18 ) . جسم سماويّ * في الفلسفة - إنّ الأجسام السماويّة هي المبادئ المحرّكة للأسطقسّات والأجسام الأخر . ( الفارابي ، فلسفة أرسطو ، 129 ، 11 ) . - الجسم السماويّ فإنّ جوهره وطبيعته وفعله أن يلزم عنه أوّلا وجود المادّة الأولى . ثم من بعد ذلك يعطي المادّة الأولى كلّ ما في